مكي بن حموش
7592
الهداية إلى بلوغ النهاية
- ( ثم قال تعالى : ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ) « 1 » [ 4 ] . أي : ثم رد البصر يا ابن آدم مرتين مرة بعد أخرى ، هل ترى من شقوق ، أو وهي « 2 » في الخلق أو تفاوت ؟ ! يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ أي : يرجع إليك البصر صاغرا متبعدا عن أن يجد تفاوتا أو شقوقا . من قولهم للكلب : " اخسأ " إذا طردوه ، أي : أبعد صاغرا . يقال : خسأته « 3 » فخسأ « 4 » . وقوله : وَهُوَ حَسِيرٌ « 5 » أي : معي « 6 » . ( وقال ابن عباس : " خاسِئاً : ذليلا وَهُوَ حَسِيرٌ أي : مرجف « 7 » . وقال قتادة : معناه « 8 » : يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ، أي : معي ) « 9 » ، وعنه
--> ( 1 ) ما بين قوسين ( ثم قال - حسير ) ساقط من أ . ( 2 ) أ : أي وهي . ( 3 ) أ : حساله . ( 4 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 711 ، والغريب لابن قبيبة ، ص : 474 ، وجامع البيان 29 / 3 ، ومفردات الراغب ، ص : 148 ( خساء ) ، واللسان : ( خسأ ) قال : « وخساء الكلب بنفسه يخساء خسوءا ، يتعدّى ولا يتعدّى » . ( 5 ) أ : ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير . ( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 3 ، وأخرجه بهذا اللفظ عن قتادة . ( 7 ) جامع البيان 29 / 3 . ( 8 ) كذا في جميع النسخ ولعل الأنسب أن يقول : معنى . ( 9 ) ما بين قوسين ( وقال ابن عباس - أي معي ) ساقط من أ ، وانظر : جامع البيان 29 / 3 .